حميد مجيد هدو
82
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
خاتمة المطاف هذا ما أخذت عليه نفسي من توثيق فكر عَلَمٍ من أعلام البحث الفلسفي والفكر الإسلامي في عرض لا يقال عنه إنّه وافٍ لكلّ ما خاض به السيد الحيدري من العلوم الإسلامية التي يتعلّق أكثرها بالعقائد ، والعرفان ، والفلسفة ، والمنطق ، وشرح كلام المتقدّمين والتبسّط فيه كي يدركه كلّ من يتصدّى لتعلّمه من المتأخّرين ، معتمداً كتبه التي أربت على الأربعين كتاباً محشوّة بعلم عقليّ بحت يستغلق على المبتدئ فهمه . لقد تصدّيت لخوض هذا الغمار ، ليس بحكم تخصّصي في مثل هذه المباحث ، بل تقديراً منّي لمن هو بمزلة العلّامة الحيدري وحرصاً على لفت الأنظار إلي هذا الميدان النيّر من البحوث الإسلامية التي بدأها القرآن الكريم ولم يختمها أحد ، تحقيقاً لقوله تعالى : قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( الكهف : 109 ) ، وقوله عزّ من قائل : وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( لقمان : 27 ) . صدق الله العلي العظيم .